عدنان زرزور

5

مدخل إلى تفسير القرآن وعلومه

المقدّمة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ؛ أحمده تعالى حق حمده ، وأستعينه وأستهدي به وأستغفره وأتوب إليه . وأصلي وأسلم على خاتم أنبيائه ورسله ، وخيرته من خلقه ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ، ومن دعا بدعوته ، واهتدى بهديه ، ونهض إلى تحكيم شريعته . . إلى يوم الدين . وبعد : فإن هذه الأبواب والفصول التي حملت هذا العنوان ( مدخل إلى تفسير القرآن وعلومه ) تأتي تلبية لحاجة طلبة الجامعة الذين يتأهبون لدراسة تفسير القرآن ، والدخول إلى رحابه وآفاقه ، ورحاب سائر أنواع علوم القرآن وتلبيته كذلك لحاجة ز ملائهم الذين لا بد أن يشدو طرفا من العلم بكتاب ربهم قبل أن ينصرفوا إلى التخصص الجامعي في حقل من حقول الدراسات الإنسانية والاجماعية . ويلحق بهؤلاء الطلبة وينضاف إليهم سائر الدارسين والباحثين الذين لا غنى لهم عن الإلمام بشيء من تاريخ القرآن الكريم ، والوقوف على طرف من آفاقه ومعانيه وأسرار إعجازه ! ولهذا ، فقد دارت - هذه الفصول والأبواب - حول محورين : الأول : تاريخ القرآن الكريم ، أو ما أسميناه - هنا وفي كتب لنا سابقة - قطعية النص القرآني وتاريخ توثيقه ؛ تأكيدا على هذه التسمية ، وترجيحا على سابقتها الذي ما يزال في النفس منها شيء ! نظرا لكونها تسمية مطلقة - أو مفتوحة ! - هكذا :